محمد كرد علي

76

خطط الشام

محمود وهي غربي الطيبة والتنكزية وشرقي أم الصالح ، غيرت معالمها وبابها موجود ، وقد استحالت دارا . ( 34 ) « الأمجدية » بالشرف الأعلى الشمالي مطلة على المرجة قرب مدرسة التجهيز ، إنشاء الملك المظفر عمران بن عبد الملك الأمجد بهرام شاه صاحب بعلبك وهي دار فروخشاه وكان الملك الأمجد أشعر بني أيوب ، قال ابن الشحنة : دفن الأمجد بمدرسة والده التي على الشرف بدمشق ، وكانت هذه المدرسة عامرة إلى القرن الثاني عشر درس بها إبراهيم بن حمزة ، ولكثرة ما في جوار هذه الدار من المدارس سمي اليوم الزقاق الموصل إليها وهو الذي يبتدئ من أمام جامع الطاووسية ومستودع الترامواي الكهربائي وينتهي بمستودع البارود بزقاق المدارس . ( 35 ) « الأمينية » قبلي باب الزيادة المعروف اليوم بباب القوافين من أبواب الجامع الأموي ، وهي شرقي المجاهدية جوار قيسارية القواسين بظهر سوق السلاح وكان به بابها وتعرف هذه المحلة قديما بباب القباب ، وهناك دار مسلمة بن عبد الملك ، قيل : إنها أول مدرسة بنيت بدمشق للشافعية بناها أتابك العساكر الملقب بأمين الدولة ربيع الإسلام أمين الدين كمشتكين ابن عبد اللّه الطغتكيني المتوفى سنة ( 541 ) وقد بنيت المدرسة سنة ( 514 ) وفي تاريخ دمشق أن الحسن بن محمد النهربيتي المقري الفقيه سمع الحديث بدمشق في المدرسة الأمينية وأول من درس بها علي بن المسلم الدمشقي سنة ( 514 ) وهي الآن في سوق الحرير جعلت كتاب صبيان واختلس الجيران بعضها . ( 36 ) « الباذرائية » جاء في الدارس أنها داخل باب الفراديس والسلامة شمالي جيرون وشرقي الناصرية الجوانية ، وفي المختصر أنها على باب الجامع الأموي الشرقي المؤدي إلى العمارة ، وكانت قبل ذلك دارا تعرف بأسامة وهو أسامة الجبلي أحد كبار الأمراء المتوفى سنة ( 609 ) أنشأها أبو محمد الباذرائي البغدادي المتوفى سنة ( 655 ) قال الذهبي : الباذرائي قاضي القضاة سفير الخلافة نجم الدين عبد اللّه بن الحسن الباذرائي الشافعي صاحب المدرسة التي بخط جيرون . ولا تزال أسوارها باقية وهي سائرة نحو الخراب وقد اقتطع جانب منها وجعل دورا .